علي أصغر مرواريد
120
الينابيع الفقهية
والجد وإن علا قاسم الإخوة والأخوات بلا خلاف عند من قال بالمقاسمة ، وولد الأخ عندنا يقاسم الجد وإن نزل ، وخالف جميعهم في ذلك ، وفي الناس من لا يقاسم الإخوة والأخوات ما دام الثلث خيرا له ، فإن كانت المقاسمة خيرا له قاسم . وهو بمنزلة الأب في جميع المواضع إلا في أربع مسائل : إحداهما : إن الأب يسقط الأخ ، والجد لا يسقط الأخ ، والثانية : زوج وأبوان ، الثالثة : زوجة وأبوان ، لأن في هاتين المسألتين إذا كانت الأم مع الأب ترث ثلث ما بقي ، وإن كانت مع الجد ترث ثلث جميع المال ، وعندنا أن لها ثلث جميع المال في المسألتين معا ، الرابعة : إن الأب يسقط أمه والجد لا يسقط أم أبيه . إذا ثبت هذا ، فإن لم يكن جد فجد الجد وإن علا ، لأن عمود الأجداد وإن علا مثل عمود الأولاد وإن سفل ، وليس كذلك الأخ وابن الأخ لأن ابن الأخ لا يرث مع الجد ، وعندنا أنه يرث ابن الأخ وإن نزل مع الجد ، وجد الجد مع الجد كالابن وابن الابن وإن سفل في سائر الأشياء إلا في شئ واحد ، وهو أن جد الجد يسقط ما هو أبعد منه ، ولا يسقط من هو في درجته أو يكون أقرب منه ، وليس كذلك ابن الابن ، وعندنا أنهما سواء فإن الأقرب في الطرفين يسقط الأبعد ، هذا إذا لم يكن معه ذو فرض ، فإن كان معه ذو فرض مثل زوج وأخ وجد فهاهنا للجد ثلاثة أحوال : المقاسمة ، أو ثلث ما بقي ، أو سدس جميع المال ، فأيها كان خيرا له عمل به ، وعندنا ليس له إلا المقاسمة . بنت وأخت وجد ، المال للبنت عندنا بالفرض والرد وفيها خلاف . زوج وأم وأخت وجد ، للزوج النصف ، والباقي للأم بالفرض والرد ، وفيها خلاف بين الصحابة وهي الأكدرية . زوج وأم وجد وأخ ، للزوج النصف والباقي للأم بالفرض والرد ، وعندهم على حسب اختلافهم في الجد ، للزوج النصف ، وللأم الثلث ، وللجد السدس ، وسقط الأخ لأن الأخ عصبة والمسألة لا تعول بعصبة .